الرئيسية ⁄ أخبار ⁄ الدكتور سامح صابر ـ يكتب لصاحبة الجلالة (مسرح الطفل بين الواقع والآفاق المستقبلية) ​
أخبارأقلام جادةثقافة و فنونمقالمنتدياتمنوعات

الدكتور سامح صابر ـ يكتب لصاحبة الجلالة (مسرح الطفل بين الواقع والآفاق المستقبلية) ​

​بالتزامن مع مهرجان المسرح المدرسي برعاية السيدة إنتصار السيسي ننفرد بنشر هذه الدراسة حول مسر الطفل للدكتور سامح صابر والتي خص بها منصة صاحبة الجلالة.
وهذا نصها :
يتميز مسرح الطفل بأهمية بالغة في تشكيل البنية الثقافية للطفل، والتي تمثل حجر الزاوية في بناء المجتمع المتكامل؛ حيث يلعب دوراً محورياً في نقل المكونات الحضارية المختلفة التي تشمل الجوانب المعرفية من خلال إثراء معارف الطفل وإدراكه للعالم المحيط به. كما يعمل على ترسيخ المبادئ الأخلاقية والاجتماعية الراسخة والجمالية بتنمية الذوق الفني والحس الإبداعي والتراثية بنقل العادات والتقاليد والموروث الثقافي الأصيل، والتنظيمية بتعريف الطفل بالنظم والقوانين المجتمعية.
​وتشكل هذه العناصر المتكاملة نسيجاً ثقافياً متكاملاً يكتسبه الفرد خلال عملية التنشئة الاجتماعية، حيث يعمل مسرح الطفل كآلية ديناميكية فعالة في هذه العملية من خلال تقديم المضامين الثقافية في قالب فني مبتكر تجمع بين التشويق والإمتاع مع توظيف العناصر الجمالية والإبداعية في صياغة الرسائل التربوية وإتاحة بيئة تفاعلية حية تتيح المشاركة الفعالة في العملية التعليمية إلى جانب الربط الواعي بين الأصالة الثقافية والمعاصرة الحضارية.
​وبذلك يتخطى مسرح الطفل كونه مجرد وسيلة ترفيهية ليرتقي إلى أداة تنموية شاملة تسهم في بناء الشخصية المتوازنة القادرة على التفاعل الإيجابي مع محيطها المجتمعي، وتكوين وعي متكامل يجمع بين الأصالة والحداثة في إطار من التوازن والتفاعل الخلاق مع متغيرات العصر دون التفريط في الثوابت الثقافية والحضارية.
​ولقد استخدمت الحكاية منذ القدم كوسيلة لنقل المعرفة والحكمة، وعندما دخلت عالم المسرح، اكتسبت بُعداً جديداً يجمع بين السرد والحوار، والحركة، والمشاهدة، مما يعزز تفاعل الطفل مع المحتوى، كما أن للحكاية في المسرح دوراً كبيراً في تنمية اللغة، وتعزيز المهارات الاجتماعية، وصقل الشخصية من خلال التعرف على النماذج المختلفة التي تقدمها القصص.

​1. تاريخ مسرح الطفل في مصر
​يمتلك مسرح الطفل في مصر تاريخاً عريقاً يضرب بجذوره في بدايات القرن العشرين:
• ​الإرهاصات الأولى ومسرح المدرسة: بدأ الاهتمام بمسرح الطفل من خلال النشاط المدرسي وتأثير رواد النهضة التعليمية والثقافية (أمثال أحمد شوقي وعثمان جلال)، حيث كُتبت مسرحيات وشعر أخلاقي تعليمي موجه للأطفال.
• ​منتصف القرن العشرين والعرايس: شهدت خمسينيات وستينيات القرن الماضي تحولاً مفصلياً بإنشاء “مسرح القاهرة للعرائس” عام 1959 على يد قامات فنية وثقافية كبيرة، وظهور أعمال خالدة مثل أوبرا العرائس “الليلة الكبيرة” لصلاح جاهين وسيد مكاوي، والتي أصبحت علامة فارقة في تاريخ المسرح المصري والعربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *