هل تنتصر #وزيرةالثقافة لمواهب مصر ؟
عن مركز تنمية المواهب بدار الأوبرا المصرية لا زلت أتساءل بصدق وشفافية ماذا يحدث؟ وماذا سيحدث؟ في هذا الصرح التعليمي التنموي الثقافي الشامخ والعظيم، والذي نفتخر ونتباهى به جميعا كمصريين و مهتمين وجماهير ودارسين وأولياء أمور للدارسين في كافة مجالاته ؟
فقد تابعنا ما تردد في الآونة الأخيرة عن أنباء حول حركة تغييرات وشيكة في دار الأوبرا المصرية ومركز Talent Development Center – مركز تنميه المواهب حيث وجد البعض الأمل يقترب لدى رواد المركز و تلاميذه ومنهم كثيرين هجروا ذلك الصرح العظيم ومنهم من ينتظر تغييرا للأفضل و يتمثل في براعمنا الصغيرة والكبيرة وبالطبع هم الأهم فقد تأسس هذا المكان من أجلهم ومن أجل تنمية مواهبهم في ربوع مصر المكتنزة بالمواهب والمبدعين ، لذا ننتظر مع تولي الدكتورة جيهان زكي وزارة الثقافة أن تشهد فترة توليها طفرة فنية لكافة الفصول والحرص على منح الفرص قدر المستطاع للمواهب في شتى المجالات متحدية صراعات بعض القوى التي تحرص على إظهار المشهد في جانب أوحد واختصار مواهب المركز في عدد من الوجوه التي وفقت وضعها مع المدير الحالي للمركز وفق معايير تعتمد على المجاملات أكثر ما تعتمد على الموهبة الربانية والتي أتت لهذا الصرح العظيم لتنميتها وليس لإهدارها و حجبها وكلمة السر هي المصالح المتبادلة بين أصحاب هذا الاتجاه وبين بعض الموهوبين وممن يستفيد من ورائهم واستبعاد باقي المواهب من المشهد الفني ..
من هؤلاء من أجاد اللعبة و احترف تسويق ما لديه من مهارات التملق والتسلق وأتحدث عن كل أطراف اللعبة وهم بعض أولياء الأمور و بعض المدربين والشركات الفنية الخاصة التي يتم التعاقد معها و حلقة الوصل معروفة لدى الجميع .
العجيب أنه رغم كل ذلك تولى إدارة المركز ولا زال يديره أحد هؤلاء الذين ساهموا في المتاجرة بالمواهب وتصعيد من يتواءم مع مصالحه فقط وتدمير من يتعارض أو من ليس معه مصالح ذلك حتى لو امتلك موهبة فذة فيكفي كبتها وإحباط صاحبها ليذهب بلا عودة وربما ابتعد عن كل ما يتعلق بها وهناك من اضطر على البقاء ولديه أمل لأخذ فرصة وهناك كثير من أولياء الأمور يعانون مما حدث لصغارهم من تدمير نفسي للممارسات القاتلة معنويا من هذا النوع من المدربين للأسف ..
وعلى أثر ذلك تعالت الصرخات المكتومة التي ترفض ما يحدث وبين الاستسلام فلا يوجد بالأفق بارقة أمل من وجهة نظرهم .. كيف يتحكم في المشهد من دمر أغلب المواهب ؟ والذي كانت تربطه صداقة قوية بأحد أبرز القيادات السابقة بدار الأوبرا المصرية بل وأصبح له مطلق العنان ليشبع ما اعتاد عليه من قتل الأصوات الموهوبة لحساب شلته التي يحرص أن يضم لها قليل من الأصوات الحقيقية ليخفي على صداها أفعاله بلا وازع من ضمير ، و على الرغم من أن بعض من يتولى تلميعهم متعاقدين مع شركات خاصة ( بواسطته ) تراه يستبعد أصواتا أخرى لأنها تشارك في بعض الأنشطة الفنية لمؤسسات وطنية تمنح الفرص للمواهب الحقيقية وتراه يستند لأسباب واهية و بلا حجة منطقية .
لقد كتبت كثيرا حول هذا الموضوع وعانيت صراعا نفسيا بيني وبين نظرات أولياء الأمور الذين يعلنون ألمهم لما حدث لأغلى ما لديهم و كان اللوم دوما يلاحقني فما بين رسالتي لقول كلمة الحق و بين امتناني لهذا الصرح العظيم الذي بفضله ظهرت مواهب حقيقية لأبنائنا ، لكن كلمة الحق أقوى لهذا أرجو الاستماع لأولياء الأمور والمواهب نفسها ومنح الفرصة للجميع وعدم الاقتصار في الظهور بالحفلات لوجوه ثابتة وتهميش من يستحق بباقي الفصول التى كادت أن تخلو من الدارسين نظرا لحالة الاستقطاب التي زادت مؤخرا .
لماذا لا توجد عدالة في المشاركة بالفعاليات لكل المواهب في كافة الفصول ؟ وخاصة الغناء ؟
ظننت أن الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة السابق لن يسكت على ما يحدث ولكن لم يفعل شيء .
الآن ننتظر أن تنتصر الدكتورة جيهان زكي لمواهب مصر و لابد من تقنين مناخ إبداعي مبني على فتح المجال لكل الأصوات المبدعة بدلا من الوضع الحالي الذي يقنن للفساد والتحكم في مصير المواهب و وأد المتميزين.
كما أتمنى الاستماع للأساتذة المدربين بالمركز حيث لوحظ قلة الدارسين الجدد بفصولهم لما يتم الترويج له أن مدرب بعينه هو الذي يسيطر على الفعاليات والحفلات خاصة المناسبات القومية بالمؤسسات المهمة مما يجعلهم يتجهون للالتحاق بفصله الذي لا يمنحهم أي استفادة فنية سوى الظهور في مثل تلك الفعاليات أما التدريب عليهم أن يدخلوا في دائرة أخرى لها بعيدا عن فصول المركز لأن من يبحث عن مدرب آخر داخل المركز يكون مصيره الحرمان من المشاركة بالفعاليات ولهذا هناك عدد من المدربين غير راضين عما يحدث من تهميش للدارسين معهم لعدم وجود حافز وتشجيع و تدريب متكامل خاصة مواجهة الجمهور إلا من خلال ذلك للمدرب الذي لا يراعي تلك النقطة لدى المواهب . والمثير للدهشة توليه إدارة المركز مما يعزز رؤيته الشخصية ومصلحته على حساب هذا الكيان العملاق ..
لذا الرجاء إعادة النظر في ادائه فلا جدوى من استمراره ولماذا لا يتم استبعاده؟ لارتكابه كل تلك الأخطاء وغيرها في حق هذا الصرح حيث تم تتويج أفعاله على مرأى ومسمع من الجميع على يد الوزير السابق ..
منال الأخرس


