الرئيسيةأخبارغضب يتصاعد.. إغلاق “الكفاية الإنتاجية” يهدد أرزاق ومستقبل آلاف الأسر
أخبار

غضب يتصاعد.. إغلاق “الكفاية الإنتاجية” يهدد أرزاق ومستقبل آلاف الأسر

كتب –  زياد علاء سليم

تفجّرت أزمة جديدة داخل قطاع التعليم الفني، بعد تصاعد استغاثات العاملين وأصحاب المنشآت التعليمية التابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، على خلفية قرارات غلق مفاجئة طالت عددًا من هذه المؤسسات، وسط حالة من الغموض والقلق الشديد بشأن مصير آلاف العاملين والطلاب.

وفي تحرك برلماني عاجل، تقدمت جيهان شاهين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن الأزمة، مؤكدة أن استمرار إغلاق تلك المنشآت دون أسباب واضحة أو أسانيد قانونية معلنة ينذر بعواقب خطيرة تمس الاستقرار المهني والتعليمي لآلاف الأسر.

وأشارت شاهين إلى أن الأزمة دخلت مرحلة أكثر سخونة بعد قرار لجنة الصناعة بمجلس النواب، التي ألزمت وزارة الصناعة بتقديم كافة المستندات والقرارات الرسمية التي استندت إليها في إصدار قرارات الغلق، خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعًا، في خطوة تعكس جدية البرلمان في كشف ملابسات الأزمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت النائبة أن سيل الاستغاثات لم يتوقف، حيث عبّر العاملون وأصحاب المنشآت عن مخاوفهم من ضياع حقوقهم ومصادر رزقهم، مشيرين إلى أن قرارات الغلق جاءت بشكل مفاجئ ودون سند قانوني واضح، رغم أن هذه المؤسسات تعمل منذ أكثر من 28 عامًا واكتسبت أوضاعًا قانونية مستقرة.

وكشف أصحاب المنشآت، عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن تعرضهم لخسائر مالية فادحة نتيجة توقف النشاط، فضلًا عن حالة الارتباك التي أصابت الطلاب وأولياء الأمور، في ظل غياب أي بيان رسمي يوضح مصير العملية التعليمية داخل هذه الكيانات.

وطالب المتضررون بسرعة تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها مجلس الوزراء، إلى جانب البرلمان بغرفتيه، لإلغاء قرارات الغلق وإعادة تشغيل المنشآت، وفقًا لما نص عليه قرار وزير الصناعة رقم 654، حفاظًا على استقرار المنظومة التعليمية الفنية.

وشددت شاهين على أن المؤسسات التعليمية التابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية تمثل أحد الأعمدة الرئيسية في دعم التعليم الفني، وتسهم بشكل مباشر في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، فضلًا عن دورها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تخريج آلاف الطلاب سنويًا.

وحذّرت من أن استمرار الأزمة دون حل جذري وسريع سيؤدي إلى تفاقم حالة الاحتقان، ويضاعف من حجم الخسائر الاجتماعية والاقتصادية، مطالبة بقرار حاسم يعيد الأمور إلى نصابها، ويضمن حماية حقوق العاملين ومستقبل الطلاب.

واختتمت النائبة بيانها بالتأكيد على أن دعم التعليم الفني لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية في ظل توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعزيز الاعتماد على العمالة المدربة، مشددة على أن إنقاذ هذه المؤسسات هو إنقاذ لمستقبل قطاع كامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *