الرئيسيةمقالالدكتور محمد مختار أبو دياب يكتب : “اماسي رمضان” .. فرحة عربية
مقال

الدكتور محمد مختار أبو دياب يكتب : “اماسي رمضان” .. فرحة عربية

 

 

 

اذا كان هناك جميل ، فهناك الأجمل، وشهر رمضان هو الشهر الاروع بين كل الشهور، والذى تنتظره الجماهير الاسلامية والعربية كل عام ، ويتسابق الجميع لإقامة الفعاليات التى تساهم فى تدعيم القيم الإنسانية والروحانية ، حيث تجمع بين البعد الثقافي والديني.

 ومع كثره الفعاليات والبرامج وتعددها،يطل علينا برنامج “أماسي رمضان” خلال الشهر الفضيل ، والذى يعد من أبرز الفعاليات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة الأردنية، بالتعاون مع إدارة مهرجان جرش، حيث اقيمت الأمسيات أسبوعيًا يومي الخميس والجمعة ، في عدد من المراكز الثقافية التابعة للوزارة في مختلف محافظات المملكة.

وقد تميزت “اماسي رمضان ” بتقديم برامج متكامله شملت فقرات إنشادية قدمتها فرق الإنشاد العربية التي أضفت أجواء روحانية خاصة، والتى شهدت تفاعل من الحضور مع الأناشيد الدينية والمدائح النبوية التي رسخت قيم المحبة والتسامح بين الشعوب الاسلامية والعربية .

ومن أكثر ما يلفت الانتباة ، هو تنوع الفعاليات وتعددها لتصبح مناسبة للجميع حتى صارت مركز جذب لكل فئات الجمهور، حيث تضمنت مجموعة من الأنشطة المختلفة والمتنوعة ما بين أمسيات شعرية ، وحفلات غنائية قدمتها فرق الإنشاد ديني والفرق الموسيقية ، ولم يتوقف الامر عند الكبار فقد بل تم أيضا ليشمل تقديم فقرات ترفيهية للأطفال شملت عروض مسرحية . .

هذه الفعاليات التى أقيمت في المراكز الثقافية بمختلف محافظات الأردن الشقيق، شهدت حضورًا فنيًا مصريًا مميزًا، بمشاركة فريق الإنشاد الديني التابع لدار الأوبرا المصرية، إلى جانب المنشد المصري أحمد العمري وفرقة “الحضرة”، فضلا عن مشاركة شعراء وفرق إنشادية محلية وعربية وفنانين أردنيين وهو ماعزز الأجواء الرمضانية  

ومن الامور الطيبة أن تلك الفعاليات لم تقتصر على الجانب الفني والثقافي فحسب، بل امتدت لتجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي، من خلال تنظيم إفطارات رمضانية لدور المسنين والأيتام، في مبادرة إنسانية هدفت إلى إدخال الفرح إلى قلوبهم ومشاركتهم أجواء الشهر الكريم، تأكيدًا على أن رمضان هو شهر الرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع.

وفي خطوة تعكس البعد الإنساني والوطني لهذه الفعاليات،وبالتعاون مع مديرية الامن العام الأردنية ، نظمت “اماسي رمضان” برامج متنوعة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل تضمنت عروض مسرحية هدفت إلى تعزيز القيم الإيجابية خلال الشهر الفضيل.

فى النهاية .. أن نجاح “أماسي رمضان” يعود إلى روح العمل الجماعي والتعاون بين مختلف الجهات والمؤسسات، إضافة إلى التفاعل الكبير من أبناء المجتمع الذين وجدوا في هذه الأماسي مساحة للتلاقي وتعزيز قيم العطاء والتضامن ، وبين الأجواء الإيمانية والأنشطة الثقافية والمبادرات الإنسانية، رسخت “أماسي رمضان” حضورها بإعتبارها من أهم الفعاليات المجتمعية التي تعكس روح الشهر الكريم وتؤكد أن العمل الثقافي والإنساني يمكن أن يجتمع في إطار واحد لخدمة المجتمع وتعزيز قيمه النبيلة ، كما أنها ساهمت فى التقارب الثقافي بين الأردن والدول العربية والاسلامية وزادت من الترابط بين الجمهور العربى ، لذلك لا يسعنا الا أن نشكر وزارة الثقافة الأردنية ومهرجان جرش على كل هذه الفاليات والروحانيات التى جسدتها الفرحة العربية في الشهر الكريم .. وكل عام وأنتم بخير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *