جاء مقال معالي الشيخ/ علي الجابر الصباح ليؤكد مجددًا أن الكلمة حين تصدر عن وعي ومسؤولية، فإنها لا تكون مجرد رأي عابر، بل رسالة إصلاح وتنبيه صادق.
فما طرحه معاليه من تحذيرٍ من الإفراط في المجاملات، وتنبيهٍ من الانزلاق خلف مظاهر قد تُفضي إلى الندم، يعكس قراءة واعية للمشهد وحرصًا على استباق الأخطاء قبل وقوعها. وهي مسؤولية لا يحملها إلا من يُدرك أثر الكلمة وأمانة الطرح.
كما أن ما تطرق إليه بشأن الاستخدام المفرط وغير الهادف لوسائل التواصل الاجتماعي يلامس واقعًا نعيشه جميعًا، حيث أصبح ضبط المحتوى واحترام وقت الآخرين ضرورة أخلاقية قبل أن يكون خيارًا شخصيًا.
وفي حديثه عن العمل الخيري، أعاد التأكيد على قيمة أصيلة في مجتمعنا، وهي أن العطاء لا يكتمل إلا إذا سلك الطريق النظامي الصحيح، حفاظًا على المال وصونًا للأجر، وهي دعوة تعكس فهماً عميقًا لمعنى المسؤولية المجتمعية.
إن مثل هذه الطروحات الهادفة تُسهم في تعزيز الوعي العام، وترسّخ ثقافة الانتباه قبل الندم، والتوازن قبل الانجراف، وهو نهج نحتاج إليه في هذه المرحلة.
كل الشكر والتقدير لمعالي الشيخ علي الجابر الصباح على هذا الطرح المسؤول، سائلين الله أن يبارك في جهوده ويجزيه خير الجزاء.
د. محمد عبدالرحمن الكندري
رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب


