الرئيسيةأخبارمصر اسم قدسه التاريخ والأديان ..بقلم / علي القماش
أخبارإبداعثقافة و فنونمقالمنتديات

مصر اسم قدسه التاريخ والأديان ..بقلم / علي القماش

اسم مصر يجب ان ينأى عن العبث بالتغيير او التزييف .
التغيير وقت الاتحاد مع سوريا إلى ” الجمهورية العربية المتحده ” .. واطلاق اسم اتحاد الجمهوريات العربية بداية عهد السادات .
حتى القاهرة حاول البعض تقديم تفسير بابعاد اسمها عن أصله العربى .
بقلم : على القماش
من المؤسف أن تتكرر دعوات لتغيير أو تزييف اسم “مصر” الأصلي.. والتاريخ يتصدى لمحاولة استبداله ، وحتى اسم القاهرة لم يسلم من مثل هذا العبث !
تتوالى على مصر الحقب والعصور ، والمحاولات الواحدة تلو الأخرى لتمييع الهوية وتزييف التاريخ ، ومن بين تلك الدعوات الادعاء الذي ظهر في الآونة الأخير بأن الاسم الأصلي لهذا البلد الأمين هو “إيجيبت ” وليس مصر
. !وأن الاسم الأخير وفد مع العرب ودخول الإسلام
بينما يدعي آخرون أن الدم المصري لم يعد خالصاً فقسم يتصل دمه بالدم الفرعوني النقي وهم الأقباط ، والآخر اختلط دمه بالعناصر البشرية التي وفدت مع الإسلام كالعرب والمسلمين والأتراك والأكراد والألبان والمغاربة وغيرهم.. وهي دعوات للفتنة والفرقة لا توجد أدلة تاريخية أو عرقية تدعمها، وقد رد علماء مصر المخلصين عليها بأدلة ثابتة تاريخياً
” مصر”.. قبل الطوفان
فاسم مصر علم عليها من قبل الحضارة الفرعونية وقد تعددت في ذلك الآراء، فبعض العلماء يرجحون أنها تنسب إلى “مصر بن كابيل بن دوابيل بن عرياب بن آدم” وهو مصر الأول لأنه أقرب من سمي بهذا الاسم من نسل آدم أبو البشر عليه السلام.. وقيل أن اسمها يرجع إلى “مصر ابن يعراوش الجبار بن مصريم” وهو يلي مصر الأول ولكنه عاش قبل الطوفان.. ويرى د. عطية القوصي أن اسم مصر ينسب إلى “مصر بن بنصر بن حام بن نوح” وهو من أحفاد نبي الله نوح عليه السلام، الذي دعا له أن يسكنه الله الأرض الطيبة المباركة التي هي أم البلاد وغوث العباد وبها أفضل الأنهار.. وأنه بالفعل سكن مصر وعمر فيها ومات ودفن بها غربي الأهرامات.
والغريب أن اسم مصر ورد بألفاظ متعددة في النصوص المصرية القديمة، إذ أكد د. عبد الحميد زايد- أستاذ الحضارة المصرية القديمة- أن من أشهر أسماء مصر الواردة في النصوص المصرية القديمة كلمة “تامري” ومعناها الأرض التي تغمرها المياه في الفيضان، وكلمة “دميري” التي تقال في صعيد مصر عن فصل الفيضان مشتقة منها، ويحتمل أن تكون كلمة “طمي” مشتقة منها أيضاً
كما وردت في النصوص القديمة كلمة “تاوي” تعبيراً عن مصر وتعني “الأرضان” أي الوجهين القبلي والبحري.. وورد اسم مصر أيضاً في اللغة المصرية القديمة كعلامة على شكل ذيل تمساح يتميز بحراشيف ناتئة غليظة، وهي علامة تعني موقد أو تنور والبعض يرى أن تفسيرها ربوة أو نار والبعض يقول أنها تعني أسود.. كما وردت بلفظ “كمه” وهو وصف للوادي الذي تتصف تربته بالسواد تمييزاً له عن الصحراء أو الأرض الحمراء.
رسائل تل العمارنة
وتعد رسائل تل العمارنة- التي تعود إلى عصر الملك أمنحوتب الثالث وابنه أمنحوتب الرابع “اخناتون” في القرن الرابع عشر قبل الميلاد- من أعظم وأصدق الدلائل على الاسم الحقيقي بمصر، حيث ورد بتلك الرسائل اسم “مصرى” بالخط المسماري للدلالة على مصر.. كما ورد نفس اللفظ في سجلات الملك تجلات بلسر الثالث، كما كتبها الآشوريون “مصرى” وكتبها نابليون “مصر” وانتقلت إلى العرب بالنطق الواضح لكلمة “مصر”.
وذكرت التوارة اسم مصر واضحاً في مواضع عديدة لا حصر لها.. ومن المعروف أن التوراة دونت بعد وفاة نبي الله موسى عليه السلام بقرون إلا أن تدوينها أسبق من دخول الإسلام إلى مصر.
“إيجبت”.. لفظ يوناني
أما كلمة “إيجبت” فيؤكد العلماء أنها مشتقة من اللفظ اليوناني الأصل، حورها العرب إلى كلمة “قبط” التي تطلق على الشعب القبطي.. ومن المعروف أن رسائل تل العمارنة نابعة من الحضارة المصرية الفرعونية التي سبقت الوجود اليوناني والروماني في مصر.. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن كلمة “قفط” وهي مدينة بصعيد مصر لم تشتق من كلمة “قبط” وإنما هي كلمة مصرية وردت في النصوص الهيروغيليفية بالنطق “جيتيو” و”جبت”والتي تحورت باللغة القبطية إلى كفت ثم نطقها العرب قفط
وهذا التأكيد على أصالة اسم “مصر” كعلم على أرض الكنانة يؤكده ما ورد في القرآن الكريم في أكثر من موضع إذ ورد عن يوسف عليه السلام قوله: (أدخلوا مِصر إن شاء الله آمنين).. وأكدها فرعون موسى بوضوح بقوله: (أليس لي ملك مِصر..) وغيرها من الآيات التي ورد بها اسم مِصر واضحاً بكسر الميم، وهو لفظ يختلف عن “مَصر” بفتح الميم وجمعها أمصار والتي تعني الحد بين الأرضين أوالحدود، فيقال اشتريت الأرض بمصورها أي بحدودها.. ويقال “مصر” بفتح الميم كمكان وأقليم.
بقيت ملاحظات : وهى عدم ذكر اسم مصر وقت الوحدة مع سوريا ، ففى اول فبريرسنة 1958 استبدل اسم مصر فصار الجمهورية العربية المتحدة ، وهو أمر كان له ما يبرره نتيجة الاتحاد مع دولة أو دولة أخرى وليس به إنكار لاسم مصر .. وامامنا امثلة أخرى ومنها ” المملكة المتحدة ” وهى بربطانيا .. ويبدو ان بعض أصحاب الانتقادات ينبع رأيهم من عداء اى وحدة عربية .. وبالمناسبة وقت السادات فى بداية السبعينيات كان يكتب اسم ” اتحاد الجمهوريات العربية ” فى النتائج والاغلفه ومنها :
غلاف مجلة المصور وقت السادات يحمل مانشيت : دولة الاتحاد فى انتظار كلمة الشعب العربى
غلاف مجلة المصور يحمل مانشيت : فى اتحاد الجمهوريات العربية يمارس سلطاته
ورقة نتيجة عام 1974 مكتوب بها اتحاد الجمهوريات العربية
فى كل الاحوال نرى عدم تغيير اسم مصر فى اى وقت ، وتحت أى مبرر
الملاحظة الاخرى خاصة بمدينة القاهرة ، وهى المدينة الخالدة ، وكانت الفسطاط اولى العواصم الاسلامية التى نشأت على ارض مصر( عام 641 ) والارجح ان الاسم مشتق من ” فوساتم ” وتهنى الحصن ، كما نسبها البعض الى قصة اليمامة التى باضت على ( الخيمة ) اى الفسطاط وتركت مكانها امانا لها
اما القاهره فقد بناها جوهر الصقلى عام 969 م وهى تشير الى النصر ، حيث قال المعز لدين الله الفاطمى لجوهر الصقلى ( ولتنزلن فى حرابات ابن طولون وتبنى مدينة تسمى القاهرة تقهر الدنيا )
والعجيب ان البعض ايضا حاول تقديم تفسير بابعاد اسم القاهرة عن أصله العربى ، بالقول ان اصل هذه التسمية ( كاهى را ) وكلمة ( كاهى ) تعنى بالقبطية أرض ، و( را ) مشتقه من رع أى الشمس ، وعلى ذلك تعنى تسمية القاهرة أرض الشمس ، رغم ان اسم القاهرة لم يظهره فى اى نصوص هيروغيليفية او قبطية ، وأول ما ظهر مع الفتح العربى وانشاء مدينة القاهرة فى النصف الثانى من القرن العاشر الميلادى .
اخيرا نؤكد على ان حضارة مصر وما تتميز به من خيرات وجو وموقع جعل منها ملجأ للكثرين ويقول د جمال حمدان مصر متوسطة الدنيا وقلب الأرض ، هي أولا دون مدارية بعروضها وإن لمست أطرافها الدار ، لكنها متوسطية بعرضها وإن تناست معه بالكاد : وهكذا جمعت مصر في آن واحد بين قلب إفريقيا وقلب العالم القديم .
وقدر مصر العظيمة ان تتعرض للتربص .
= الصور : اعلان باحدى المجلات وقت الاتحاد مع سوريا ” الجمهورية العربية المتحده ” .
غلاف مجلة المصور وقت السادات يحمل مانشيت : دولة الاتحاد فى انتظار كلمة الشعب العربى
غلاف مجلة المصور يحمل مانشيت : فى اتحاد الجمهوريات العربية يمارس سلطاته
ورقة نتيجة عام 1974 مكتوب بها اتحاد الجمهوريات العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *